منتدى سوريا فيس بوك
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بك
عزيزي الزائر هذه الرسالة تدل على أنك غير مسجل فتفضل بالتسجيل
لكي ترى المواضيع المختفية عن الزوار
وإن كنت عضو فتفضل بالدخول
ونتمنى منك كل ما هو مفيد لك و لنا
المواضيع الأخيرة
» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 18, 2012 10:52 pm من طرف عقبة

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:09 am من طرف خالد

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:09 am من طرف خالد

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:08 am من طرف خالد

» مربعات كعكة الشوكولاته بالطبقه البيضاء
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:54 pm من طرف عقبة

» ، اكتشف الأهل أن الوالد يعانى من حالة اكتئاب حادة تتطلب اللجوء إلى الطبيب النفسى، فهل هناك ارتباط بين حدوث الجلطة وبين الدخول فى حالة الاكتئاب؟
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:39 pm من طرف عقبة

» شر موقع "right health" الإلكترونى دراسة دنماركية تتحدث عن مخاطر الأكل أثناء الليل، وذلك من خلال دراسة التقارير الطبية لأكثر من 2000 مريض.
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:37 pm من طرف عقبة

» هل تعلم أن الماء يعالج كل الأمراض
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:36 pm من طرف عقبة

» معلومات جميلة وغريبة
السبت سبتمبر 29, 2012 3:10 pm من طرف خادم الصالحين

» أرحب بالجميع
السبت سبتمبر 29, 2012 3:04 pm من طرف عقبة

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى سوريا فيس بوك على موقع حفض الصفحات

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 52 بتاريخ الأحد أكتوبر 09, 2016 11:05 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 425 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو mjxmsl فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1447 مساهمة في هذا المنتدى في 1352 موضوع
دخول

لقد نسيت كلمة السر


المقداد بن عمرو أول فرسان الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

المقداد بن عمرو أول فرسان الإسلام

مُساهمة من طرف خادم الصالحين في الجمعة مايو 11, 2012 4:56 pm

المقداد بن عمرو

أول فرسان الإسلام
تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:

" أول
من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..


والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في
الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت
الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..


والمقداد من المبكّرين بالإسلام ، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه،
حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيس شجاعة الرجال وغبطة
الحواريين..!!


ولسوف
يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة كل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف
العظيم..


يقول
عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:


" لقد
شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض
جميعا".




في
ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.ز حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد،
وخيلائها وكبريائها..


في
ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الإسلام ، فهذه أول
غزوة لهم يخوضونها..


ووقف
الرسول يعجم ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في
مشاته وفرسانه..


وراح
يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل
ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا
يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..





وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات... وقبل أن يسبقه
أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل
ضميرها.


ولكنه
قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال
أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..


ثم
تقدم المقداد وقال:


" يا
رسول الله..


امض
لما أراك الله، فنحن معك..


والله
لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى


اذهب
أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..


بل
نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!


والذي
بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن
يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص
المقذوف.. وتلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في
الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي
حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد
حديثا..!!




أجل
لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار،
وقال:


" يا
رسول الله..


لقد
آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا
ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي عثك بالحق.. لو استعرضت
بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا
عدوّنا غدا..


انا
لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة
الله"..


وامتلأ قلب الرسول بشرا..

وقال
لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..


والتقى الجمعان..

وكان
من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد،
والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين
ابلا..




**



ان
كلمات المقداد التي مرّت بنا من قبل، لا تصور شجاعته فحسب، بل تصور لنا حكمته
الراجحة، وتفكيره العميق..


وكذلك
كان المقداد..


كان
حكيما أريبا، ولم تكن حمته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في
مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتا لحكته وريا
لفطنته..





ولاه الرسول على احدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:


" كيف
وجدت الامارة"..؟؟


فأجاب
في صدق عظيم:


" لقد
جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني..


والذي
بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا"..


واذا
لم تكن هذه الحكمة فماذا تكون..؟


واذا
لم يكن هذا هو الحكيم فمن يكون..؟


رجل
لا يخدع عن نفسه، ولا عن ضعفه..


يلي
الامارة، فيغشى نفسه الزهو والصلف، ويكتشف في نفسه هذا الضعف، فيقسم ليجنّبها
مظانه، وليرفض الامارة بعد تلك التجربة ويتتحاماها.. ثم يبر بقسمه فلا يكون أميرا
بعد ذلك أبدا..!!


لقد
كان دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله.. هوذا:


" ان
السعيد لمن جنّب الفتن"..


واذا
كان قد رأى في الامارة زهوا يفتنه، أو يكاد يفتنه، فان سعادته اذن في
تجنبها..


ومن
مظاهر حكمته، طول أناته في الحكم على الرجال..


وهذه
أيضا تعلمها من رسول الله.. فقد علمهم عليه السلام أن قلب ابن آدم أسرع تقلبا من
القدر حين تغلي..





وكان المقداد يرجئ حكمه الأخير على الناس الى لحظة الموت، ليتأكد أن هذا الذي يريد
أن يصدر عليه حكمه لن يتغير ولن يطرأ على حياته جديد.. وأي تغيّر، أو أي جديد بعد
الموت..؟؟


وتتألق حكمته في حنكة بالغة خلال هذا الحوار الذي ينقله الينا أحد
أصحابه وجلسائه، يقول:




"
جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل..


فقال
مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه
وسلم..


والله
لوددناةلو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد
وقال:


ما
يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟
والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم
في جهنم. أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثلا بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم
ونبيكم"..





حكمة وأية حكمة..!!


انك
لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول
ورآه..!


ولكن
بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية..


ألم
يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام.. أن يكون من أصحاب
الجحيم..


ألم
يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.


وأليس
من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الإسلام ، فأخذه
صفوا عفوا..


هذه
نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة.. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب
الحكيم..




**



وكان
حب المقداد للاسلام عظيما..


وكان
الى جانب ذلك، واعيا حكيما..


والحب
حين يكون عظيما وحكيما، فانه يجعل من صاحبه انسانا عليّا، لا يجد غبطة هذا الحب في
ذاته.. بل في مسؤولياته..


والمقداد بن عمرو من هذا الطراز..

فحبه
الرسول. ملأ قلبه وشعوره بمسؤولياته عن سلامة الرسول، ولم يكن تسمع في المدينة
فزعة، الا ويكون المقداد في مثل لمح البصر واقفا على باب رسول الله ممتطيا صهوة
فرسه، ممتشقا مهنّده وحسامه..!!


وحبه
للاسلام، ملأ قلبه بمسؤولياته عن حماية الإسلام .. ليس فقط من كيد أعدائه.. بل ومن
خطأ أصدقائه..





خرج
يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد
دابته.. ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر
مما يستحق، أ، لعله لا يستحقها على الاطلاق..


فمر
المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث


فأخذ
المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال
له:


"
والآن أقده من نفسك..


ومكّنه من القصاص"..!!

وأذعن
الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي
أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:


"
لأموتنّ، والإسلام عزيز"..!!




أجل
تلك كانت أمنيته، أن يموت والإسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه
الأمنية مثابرة باهرة جعلته أهلا لأن يقول له الرسول عليه الصلاة
والسلام:


"ان
الله أمرني بحبك..


وأنبأني أنه يحبك"...

تحدث عنه أصحابه ورفاقه فقالوا:

" أول
من عدا به فرسه في سبيل الله، المقداد بن الأسود..


والمقداد بن الأسود، هو بطلنا هذا المقداد بن عمرو كان قد حالف في
الجاهلية الأسود بن عبد يغوث فتبناه، فصار يدعى المقداد بن الأسود، حتى اذا نزلت
الآية الكريمة التي تنسخ التبني، نسب لأبيه عمرو بن سعد..


والمقداد من المبكّرين بالإسلام ، وسابع سبعة جاهروا باسلامهم وأعلنوه،
حاملا نصيبه من أذى قريش ونقمتها، فيس شجاعة الرجال وغبطة
الحواريين..!!


ولسوف
يظل موقفه يوم بدر لوحة رائعة كل من رآه لو أنه كان صاحب هذا الموقف
العظيم..


يقول
عبدالله بن مسعود صاحب رسول الله:


" لقد
شهدت من المقداد مشهدا، لأن أكون صاحبه، أحبّ اليّ مما في الأرض
جميعا".




في
ذلك اليوم الذي بدأ عصيبا.ز حيث أقبلت قريش في بأسها الشديد واصرارها العنيد،
وخيلائها وكبريائها..


في
ذلك اليوم.. والمسلمون قلة، لم يمتحنوا من قبل في قتال من أجل الإسلام ، فهذه أول
غزوة لهم يخوضونها..


ووقف
الرسول يعجم ايمان الذين معه، ويبلوا استعدادهم لملاقاة الجيش الزاحف عليهم في
مشاته وفرسانه..


وراح
يشاورهم في الأمر، وأصحاب الرسول يعلمون أنه حين يطلب المشورة والرأي، فانه يفعل
ذلك حقا، وأنه يطلب من كل واحد حقيقة اقتناعه وحقيقة رأيه، فان قال قائلهم رأيا
يغاير رأي الجماعة كلها، ويخالفها فلا حرج عليه ولا تثريب..





وخاف المقدادا أن يكون بين المسلمين من له بشأن المعركة تحفظات... وقبل أن يسبقه
أحد بالحديث همّ هو بالسبق ليصوغ بكلماته القاطعة شعار المعركة، ويسهم في تشكيل
ضميرها.


ولكنه
قبل أن يحرك شفتيه، كان أبو بكر الصديق قد شرع يتكلم فاطمأن المقداد كثيرا.. وقال
أبو بكر فأحسن، وتلاه عمر بن الخطاب فقل وأحسن..


ثم
تقدم المقداد وقال:


" يا
رسول الله..


امض
لما أراك الله، فنحن معك..


والله
لا نقول لك كما قالت بنو اسرائيل لموسى


اذهب
أنت وربك فقاتلا انا هاهنا قاعدون..


بل
نقول لك: اذهب أنت وربك فقاتلا انا معكما مقاتلون..!!


والذي
بعثك بالحق، لو سرت بنا الى برك العماد لجالدنا معك من دونه حتى تبلغه. ولنقاتلن عن
يمينك وعن يسارك وبين يديك ومن خلفك حتى يفتح الله لك".. انطلقت الكلمات كالرصاص
المقذوف.. وتلل وجه رسول الله وأشرق فمه عن دعوة صالحة دعاها للمقداد.. وسرت في
الحشد الصالح المؤمن حماسة الكلمات الفاضلة التي أطلقها المقداد بن عمرو والتي
حددت بقوتها واقناعها نوع القول لمن أراد قولا.. وطراز الحديث لمن يريد
حديثا..!!




أجل
لقد بلغت كلمات المقداد غايتها من أفئدة المؤمنين، فقام سعد بن معاذ زعيم الأنصار،
وقال:


" يا
رسول الله..


لقد
آمنا بك وصدّقناك، وشهدنا أنّ ما جئت به هو الحق.. وأعطيناك على ذلك عهودنا
ومواثيقنا، فامض يا رسول الله لما أردت، فنحن معك.. والذي عثك بالحق.. لو استعرضت
بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما تخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا
عدوّنا غدا..


انا
لصبر في الحرب، صدق في اللقاء.. ولعل الله يريك منا ما تقر عينك.. فسر على بركة
الله"..


وامتلأ قلب الرسول بشرا..

وقال
لأصحابه:" سيروا وأبشروا"..


والتقى الجمعان..

وكان
من فرسان المسلمين يومئذ ثلاثة لا غير: المقداد بن عمرو، ومرثد بن أبي مرثد،
والزبير بن العوّام، بينما كان بقية المجاهدين مشاة، أو راكبين
ابلا..




**



ان
كلمات المقداد التي مرّت بنا من قبل، لا تصور شجاعته فحسب، بل تصور لنا حكمته
الراجحة، وتفكيره العميق..


وكذلك
كان المقداد..


كان
حكيما أريبا، ولم تكن حمته تعبّر عن نفسها في مجرّد كلمات، بل هي تعبّر عن نفسها في
مبادئ نافذة، وسلوك قويم مطرّد. وكانت تجاربه قوتا لحكته وريا
لفطنته..





ولاه الرسول على احدى الولايات يوما، فلما رجع سأله النبي:


" كيف
وجدت الامارة"..؟؟


فأجاب
في صدق عظيم:


" لقد
جعلتني أنظر الى نفسي كما لو كنت فوق الناس، وهم جميعا دوني..


والذي
بعثك بالحق، لا اتآمرّن على اثنين بعد اليوم، أبدا"..


واذا
لم تكن هذه الحكمة فماذا تكون..؟


واذا
لم يكن هذا هو الحكيم فمن يكون..؟


رجل
لا يخدع عن نفسه، ولا عن ضعفه..


يلي
الامارة، فيغشى نفسه الزهو والصلف، ويكتشف في نفسه هذا الضعف، فيقسم ليجنّبها
مظانه، وليرفض الامارة بعد تلك التجربة ويتتحاماها.. ثم يبر بقسمه فلا يكون أميرا
بعد ذلك أبدا..!!


لقد
كان دائب التغني بحديث سمعه من رسول الله.. هوذا:


" ان
السعيد لمن جنّب الفتن"..


واذا
كان قد رأى في الامارة زهوا يفتنه، أو يكاد يفتنه، فان سعادته اذن في
تجنبها..


ومن
مظاهر حكمته، طول أناته في الحكم على الرجال..


وهذه
أيضا تعلمها من رسول الله.. فقد علمهم عليه السلام أن قلب ابن آدم أسرع تقلبا من
القدر حين تغلي..





وكان المقداد يرجئ حكمه الأخير على الناس الى لحظة الموت، ليتأكد أن هذا الذي يريد
أن يصدر عليه حكمه لن يتغير ولن يطرأ على حياته جديد.. وأي تغيّر، أو أي جديد بعد
الموت..؟؟


وتتألق حكمته في حنكة بالغة خلال هذا الحوار الذي ينقله الينا أحد
أصحابه وجلسائه، يقول:




"
جلسنا الى المقداد يوما فمرّ به رجل..


فقال
مخاطبا المقداد: طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى اله عليه
وسلم..


والله
لوددناةلو أن رأينا ما رأيت، وشهدنا ما شهدت فأقبل عليه المقداد
وقال:


ما
يحمل أحدكم على أن يتمنى مشهدا غيّبه الله عنه، لا يدري لو شهده كيف كان يصير فيه؟؟
والله، لقد عاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم أقوام كبّهم الله عز وجل على مناخرهم
في جهنم. أولا تحمدون الله الذي جنّبكم مثلا بلائهم، وأخرجكم مؤمنين بربكم
ونبيكم"..





حكمة وأية حكمة..!!


انك
لا تلتقي بمؤمن يحب الله ورسوله، الا وتجده يتمنى لو أنه عاش أيام الرسول
ورآه..!


ولكن
بصيرة المقداد الحاذق الحكيم تكشف البعد المفقود في هذه الأمنية..


ألم
يكن من المحتمل لهذا الذي يتمنى لو أنه عاش تلك الأيام.. أن يكون من أصحاب
الجحيم..


ألم
يكون من المحتمل أن يكفر مع الكافرين.


وأليس
من الخير اذن أن يحمد الله الذي رزقه الحياة في عصور استقرّ فيها الإسلام ، فأخذه
صفوا عفوا..


هذه
نظرة المقداد، تتألق حكمة وفطنة.. وفي كل مواقفه، وتجاربه، وكلماته، كان الأريب
الحكيم..




**



وكان
حب المقداد للاسلام عظيما..


وكان
الى جانب ذلك، واعيا حكيما..


والحب
حين يكون عظيما وحكيما، فانه يجعل من صاحبه انسانا عليّا، لا يجد غبطة هذا الحب في
ذاته.. بل في مسؤولياته..


والمقداد بن عمرو من هذا الطراز..

فحبه
الرسول. ملأ قلبه وشعوره بمسؤولياته عن سلامة الرسول، ولم يكن تسمع في المدينة
فزعة، الا ويكون المقداد في مثل لمح البصر واقفا على باب رسول الله ممتطيا صهوة
فرسه، ممتشقا مهنّده وحسامه..!!


وحبه
للاسلام، ملأ قلبه بمسؤولياته عن حماية الإسلام .. ليس فقط من كيد أعدائه.. بل ومن
خطأ أصدقائه..





خرج
يوما في سريّة، تمكن العدو فيها من حصارهم، فأصدر أمير السرية أمره بألا يرعى أحد
دابته.. ولكن أحد المسلمين لم يحط بالأمر خبرا، فخالفه، فتلقى من الأمير عقوبة أكثر
مما يستحق، أ، لعله لا يستحقها على الاطلاق..


فمر
المقداد بالرجل يبكي ويصيح، فسأله، فأنبأه ما حدث


فأخذ
المقداد بيمينه، ومضيا صوب الأمير، وراح المقداد يناقشه حتى كشف له خطأه وقال
له:


"
والآن أقده من نفسك..


ومكّنه من القصاص"..!!

وأذعن
الأمير.. بيد أن الجندي عفا وصفح، وانتشى المقداد بعظمة الموقف، وبعظمة الدين الذي
أفاء عليهم هذه العزة، فراح يقول وكأنه يغني:


"
لأموتنّ، والإسلام عزيز"..!!




أجل
تلك كانت أمنيته، أن يموت والإسلام عزيز.. ولقد ثابر مع المثابرين على تحقيق هذه
الأمنية مثابرة باهرة جعلته أهلا لأن يقول له الرسول عليه الصلاة
والسلام:


"ان
الله أمرني بحبك..


وأنبأني أنه يحبك"...








خادم الصالحين
عضو راقي
عضو راقي

عدد المساهمات : 1055
نقاط : 3171
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى