منتدى سوريا فيس بوك
بسم الله الرحمن الرحيم
أهلا وسهلا بك
عزيزي الزائر هذه الرسالة تدل على أنك غير مسجل فتفضل بالتسجيل
لكي ترى المواضيع المختفية عن الزوار
وإن كنت عضو فتفضل بالدخول
ونتمنى منك كل ما هو مفيد لك و لنا
المواضيع الأخيرة
» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 18, 2012 10:52 pm من طرف عقبة

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:09 am من طرف خالد

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:09 am من طرف خالد

» عجائب النمل
الخميس أكتوبر 04, 2012 1:08 am من طرف خالد

» مربعات كعكة الشوكولاته بالطبقه البيضاء
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:54 pm من طرف عقبة

» ، اكتشف الأهل أن الوالد يعانى من حالة اكتئاب حادة تتطلب اللجوء إلى الطبيب النفسى، فهل هناك ارتباط بين حدوث الجلطة وبين الدخول فى حالة الاكتئاب؟
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:39 pm من طرف عقبة

» شر موقع "right health" الإلكترونى دراسة دنماركية تتحدث عن مخاطر الأكل أثناء الليل، وذلك من خلال دراسة التقارير الطبية لأكثر من 2000 مريض.
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:37 pm من طرف عقبة

» هل تعلم أن الماء يعالج كل الأمراض
الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:36 pm من طرف عقبة

» معلومات جميلة وغريبة
السبت سبتمبر 29, 2012 3:10 pm من طرف خادم الصالحين

» أرحب بالجميع
السبت سبتمبر 29, 2012 3:04 pm من طرف عقبة

تدفق ال RSS


Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 


تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية

تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Digg  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Delicious  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Reddit  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Stumbleupon  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Slashdot  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Furl  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Yahoo  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Google  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blinklist  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Blogmarks  تسجيل صفحاتك المفضلة في مواقع خارجية Technorati  

قم بحفض و مشاطرة الرابط منتدى سوريا فيس بوك على موقع حفض الصفحات

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 3 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 3 زائر

لا أحد

[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 52 بتاريخ الأحد أكتوبر 09, 2016 11:05 pm
أفضل 10 أعضاء في هذا الشهر

أفضل 10 أعضاء في هذا الأسبوع

احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 425 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو mjxmsl فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 1447 مساهمة في هذا المنتدى في 1352 موضوع
دخول

لقد نسيت كلمة السر


هل تعلم أنك يمكن أن تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وأنت لا تدري؟ كيف تكون هذه الأذية في وقتنا هذا وكيف نتجنبها؟ وكيف نكون في مأمن من عذاب الله عز وجل؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

هل تعلم أنك يمكن أن تؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وأنت لا تدري؟ كيف تكون هذه الأذية في وقتنا هذا وكيف نتجنبها؟ وكيف نكون في مأمن من عذاب الله عز وجل؟

مُساهمة من طرف خادم الصالحين في السبت مارس 10, 2012 2:44 pm

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد
لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آل بيته الطيبين
الطاهرين، وعلى صحابته الغر الميامين، أمناء دعوته، وقادة ألويته، وارضَ
عنا وعنهم يا رب العالمين، اللهم أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار
المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.

الدعوة إلى الله أعظم عمل على الإطلاق :

أيها الأخوة الكرام، مع الدرس الرابع والأربعين من دروس سورة التوبة، ومع الآية الواحدة والستين وهي قوله تعالى:

﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ
وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ
وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ
وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

أيها
الأخوة الأحباب، لابد من مقدمة تلقي ضوءاً على أبعاد هذه الآية، أولاً:
النبي الكريم داعية من أكبر الدعاة إلى الله، النبي عليه الصلاة والسلام
الداعية الأول، والدليل قوله تعالى: ﴿ أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ
شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً * وَدَاعِياً إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ
وَسِرَاجاً مُنِيراً ﴾

[ سورة الأحزاب]

بل إن الله سبحانه وتعالى عدّ الدعوة إلى الله أعظم عمل على الإطلاق، والذي يدعو إلى الله في مكان عليٍّ، لقوله تعالى:
﴿ وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾

[ سورة فصلت]

الدعوة إلى الله دعوتان؛ دعوة إلى الله خالصة ودعوة إلى الذات مغلفة بدعوة إلى الله:

الأنبياء دعاة إلى الله في المستوى الأعلى،
هم قمم الدعوة إلى الله عز وجل، لأنهم معصومون عن أن يخطئوا بأقوالهم،
وأفعالهم، وإقرارهم، إنهم معصومون، إذاً سيرتهم تشريع، فالنبي عليه الصلاة
والسلام أفعاله تشريع، وأقواله تشريع، وإقراره تشريع، معنى السنة هناك سنة
قولية، وسنة عملية، وسنة إقرارية، مجموع هذه السنن القولية، والعملية،
والإقرارية هذه السنن تجمعها السنة الشريفة.
فالله
عز وجل بيّن أن هذا النبي هو النبي الأول، لأن الله عز وجل ختم بنبوته
النبوات، فهو خاتم الأنبياء والمرسلين، ورسالته خاتمة الرسل، وكتابه خاتم
الكتب.
أما أن تؤذي النبي! كيف؟ لابد من
تقديم؛ الدعوة إلى الله دعوتان، في هذا العصر دعوة إلى الله خالصة، ودعوة
إلى الذات مغلفة بدعوة إلى الله، يهمنا أن نعرف خصائص الدعوة الصادقة،
الدعوة الصادقة أساسها الاتباع، بينما الدعوة إلى الذات أساسها الابتداع،
قال: اتبع لا تبتدع، اتضع لا ترتفع، الورع لا يتسع، أساسها الاتباع، فالله
عز وجل يقول:
﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﴾

هو داعية إلى الله، الله عز وجل أرسله رحمة
للعالمين، أرسله لهداية عباده جميعاً من دون استثناء، فالذين يؤذون النبي
يؤذون أصل الدعوة، يؤذون هدية الله لعباده، فلذلك من أشقى الأشقياء؟ من
وقف في خندق مضادٍ للأنبياء، أشقى الأشقياء من كان في خندق معادٍ
للأنبياء، الأنبياء قمم البشر، معصومون، كمالاتهم فوق الشبهات.
إذاً
هناك دعوة خالصة أساسها الاتباع، ومن خصائصها التعاون، فالتعاون سلوك
حضاري، والتعاون طريق إيجابي، والتعاون دليل للتواضع، والله عز وجل قال: ﴿ وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى ﴾

[ سورة المائدة الآية: 2]

العبادة الشعائرية لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية :

بل إنه قد يغيب عن الإنسان أن كل أمر في
القرآن الكريم يقتضي الوجوب، أية آية تقرأها فيها أمر أو فيها نهي لك موقف
منها، هناك من يتوهم أن الأوامر هي خمسة، صوم، وصلاة، وحج، وزكاة، والنطق
بالشهادة، هذه عبادات شعائرية يقابلها خمسمئة ألف بند بالعبادة التعاملية،
والدليل لما سيدنا جعفر قابل النجاشي قال: حدثني عن هذا الدين؟ قال:

((أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية، نعبد
الأصنام، ونأكل الميتة، ونأتي الفواحش، ونقطع الأرحام، ونسيء الجوار،
ويأكل القوي منا الضعيف، فكنا على ذلك، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا
نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه، فدعانا إلى الله لتوحيده، ولنعبده، ونخلع
ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان، وأمرنا بصدق
الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم
والدماء ))

[أخرجه ابن خزيمة عن جعفر بن أبي طالب]

هذه
العبادة لتعاملية، وكلام دقيق دقيق العبادات الشعائرية كالصلاة، والصوم،
والحج، والزكاة، لا يمكن أن تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية،
النبي سأل أصحابه: ((أتَدْرُونَ ما المُفْلِسُ؟ قالوا: المفْلسُ فينا
من لا درهم له ولا متاع. قال: إن المفْلسَ مَنْ يأتي يوم القيامة بصلاة
وصيام وزكاة، ويأتي قد شَتَمَ هذا، وقذفَ هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا،
وضرب هذا، فيُعطَى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فَنيَتْ حَسَناتُهُ
قبل أن يُقْضى ما عليه، أُخِذَ من خطاياهم فطُرِحَتْ عليه، ثم يُطْرَحُ في
النار))

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة]

إذاً العبادة الشعائرية، كالصيام، والصلاة، والحج، والزكاة لا تقطف ثمارها إلا إذا صحت العبادة التعاملية.
الإيمان هو الخلق :

النبي الكريم أمر بالصدق، أمر بالأمانة،
بالاستقامة، بالتواضع، كل مكارم الأخلاق هي عبادة تعاملية، وحينما غفل
المسلمون عن العبادة التعاملية وصلوا إلى ما وصلوا إليه، لأن الله عز وجل
حينما وصف النبي، هو نبي، ورسول، و يوحى إليه، و، و، كل هذه الخصائص
أغفلها الله لما مدحه قاله:
﴿ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾

[سورة القلم]

لذلك قال الإمام ابن القيم: الإيمان هو الخلق، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان.
فهذا
الإنسان الذي دعا إلى الله ينبغي أن يكون مطبقاً لمنهج رسول الله، وينبغي
أن يتعاون مع بقية الدعاة، عندنا تنافس، وعندنا تعاون، التنافس سلوك
متخلف، أما التعاون فسلوك حضاري، فالداعية إلى الله المخلص يتبع، ويتعاون،
ويعترف بالآخر، هناك مصطلح جديد اسمه الإقصاء، الإنسان الذي له مصلحة
مادية في الدعوة، أو يحصل مكاسب دنيوية من الدعوة، يريد أن يقصي الآخر،
ألا يدع مجالاً للآخر أن يتعاون معهم إطلاقاً. إيذاء النبي ليس بشتمه ولا بضربه ولكن بعدم استجابة دعوته :

لذلك
الدعوة إلى الله فرض عين على كل مسلم، لكن في حدود ما تعلم ومع من تعرف،
الذي أريد من هذه الآية أن من هم الذين يؤذون النبي؟ أي قد يتوهم متوهم أن
إيذاء النبي تسبه أو أن تضربه مثلاً، هذا مستحيل في قوله تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ﴾

[سورة المائدة الآية:67]

لكتن
الإيذاء هنا ألا تؤمن به، الإيذاء ألا تستجيب له، مثلاً الطفل الذي علق
أباه على دراسته أمالاً كثيرة، أكبر إيذاء لوالده ألا يدرس، الطفل قد يكون
مؤدباً، أكبر إيذاء يقوم به الابن تجاه والده ألا يدرس فقط.
فإيذاء
النبي ليس بشتمه، ولا بضربه، إيذاء النبي بعدم استجابة دعوته، لأن رحمته
كبيرة، هو أرحم الخلق بالخلق، فإذا رأى إنساناً شرد عن الله يتألم له لا
عليه، لذلك الكبار يغضبون لا لذواتهم يغضبون لعمل الآخرين، لا لذوات
الآخرين، يغضبون لعمل الآخرين. ﴿ وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ﴾

فأنت حينما تستمع إلى حديث شريف ولا تعبأ به، هذا نوع من الإيذاء، آذيت نفسك وآذيت النبي أنك لم تستفد منه.
من لم يستجب لأمر النبي و لم يطبق سنته فقد كذب به :

لذلك سيدنا سعد له كلمة رائعة يقول: "ثلاثة أنا فيهن رجل" كلمة رجل في القرآن والسنة تعني أنه بطل:

﴿ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﴾

[سورة النور الآية:37]

هناك
إنسان ذكر لكن غير رجل، فالرجولة تعني البطولة: "ثلاثة أنا فيهن رجل" أي
بطل، وفيما سوى ذالك أنا واحد من الناس؛ ما صليت صلاة فشغلت نفسي بغيرها
حتى أقضيها، ولا سرت في جنازة فحدثت نفسي بغير ما تقول حتى أنصرف منها،
ولا سمعت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا علمت أنه حق من الله
تعالى".
أنا أقول كلاماً أرجو أن يكون
واضحاً: إنسان يقرأ حديثاً دون أن يشعر بعقله الباطن لا يعبأ به، والدليل
لا يستجيب له، لا ينفذه، إذا كان في الحديث الشريف أمر أو نهي لمجرد أنك
لا تستجيب له فأنت لم تعبأ به، مثلاً: لو زرت طبيباً وعالجك، وأعطاك وصفة
طبية، أنت كنت مؤدباً جداً معه، وصافحته، وشكرته، ولم تشترِ هذا الدواء،
عدم شرائك لهذا الدواء دليل أنك لست مقتنعاً بعلمه، هذا نوع من التكذيب،
أنت كنت مؤدباً جداً معه، لما دفعت له أتعابه، وشكرته على معاينته لك،
لمجرد أنك لم تشترِ الدواء فأنت لست واثقاً من علمه.
هذا
نوع من التكذيب، ما من داع لأن يكتب الإنسان مقالة ضد النبي الكريم، لأنه
ما استجاب لأمر النبي، ما طبق سنته، ما أخذها كمنهج للحياة، ما رآها هي من
عند الله، فهو قد كذبه: ﴿ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى ﴾

[سورة النجم الآية:4]

لأنه
أخذ موقفاً سلبياً، هذا نوع من أنواع التكذيب، تماماً كالذي يزور طبيباً،
طبيب جيد لكنه توهم أنه باختصاصه غير متفوق، فعدم شراء الدواء دليل أنه
أعطاه مرتبة دون التي يتمنى.
الإسلام منهج كامل :

إيذاء النبي يكون بعدم تطبيق لمنهجه، لذلك
الإسلام لابد من أن يؤخذ بأكمله، منهج كامل، بحياتنا أشياء كثيرة لك أن
تأخذ بعضها، وأن تضع بعضها الآخر، لكن هذا الدين دين كامل، يغطي كل
حاجاتك، يغطي كل نشاطاتك، يغطي كسب مالك، إنفاق مالك، علاقتك ببيتك، مع
زوجتك، مع أولادك، إمضاء وقت فراغك أحياناً، فإذا درست هذا الإسلام كدين
تجده يغطي كل نشاطاتك من دون استثناء، وأنا أقول دائماً: من أدق خصوصيات
الإنسان من فراش الزوجية ومن أكبر الموضوعات في الدنيا العلاقات الدولية،
فهذا المنهج الإلهي الإسلامي يبدأ مع المؤمن من فراش الزوجية وينتهي
بالعلاقات الدولية، منهج كامل، لكن المسلمين قصروه على العبادات
الشعائرية، يصلي أما الدخل فحرام، يصلي الإنفاق حرام، يصلي النشاط
الاجتماعي محرم، هناك اختلاط، و كشف عورات، و كلام لا يليق، و غيبة، و
نميمة، وتجده يصلي، كيف الدين ضغط إلى الصلاة، والصيام، الحج، والزكاة،
هذا الذي يعاني منه المسلمون اليوم.

من طبق سنة النبي في حياته فهو في مأمن من عذاب الله :

إيذاء النبي يعني فضلاً عن أن تؤذيه إيذاءً
مادياً، وهذا الشيء شبه نادر، أو أن تؤذيه إيذاءً كلامياً عدم تطبيق سنته
يعد إيذاءً له، عدم أخذ منهجه، قال تعالى:

﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾

[ سورة الأنفال الآية: 33]

آية
دقيقة جداً، لها معنى واضح في حياة النبي، ما دام النبي بين ظهرانيهم هم
في مأمن من عذاب الله، لكن ما معنى الآية بعد انتقال النبي إلى الرفيق
الأعلى؟ المعنى يا محمد مادامت سنتك مطبقة في حياتهم فهم في مأمن من عذاب
الله، ما دامت سنتك، منهجك، أمرك ونهيك مطبقاً في حياتهم فهم في مأمن من
عذاب الله، أما إذا لم تكن مطبقة فمعهم بحبوحة ثانية: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ﴾

[ سورة الأنفال]

فإما
أن تكون وفق منهج رسول الله، فأنت في مأمن من عذاب الله، وإما أن تستغفر
فأنت أيضاً في مأمن، أما لا يطبق، ولا يستغفر، فهو أصبح معرضاً لتأديب
إلهي.
فإيذاء النبي هو عدم تطبيق سنته،
لكن أنت دون أن تشعر حينما تقتني آلة بالغة التعقيد، عظيمة النفع، غالية
الثمن، ماذا تفعل؟ تحرص على أن تقرأ تعليمات الصانع، وكلامي دقيق جداً،
هذا القرآن هو في الحقيقة تعليمات الصانع، لأنك أنت أعقد آلة في الكون،
ولهذه الآلة صانع عظيم، ولهذا الصانع العظيم تعليمات التشغيل والصيانة،
فانطلاقاً من حرصك على سلامتك، وعلى سعادتك، وعلى أن تعيش حياةً آمنة
مطمئنة ينبغي أن تتبع تعليمات الصانع، فالصانع يقول لك: يجب ألا تؤذي
النبي بعد استجابتك لدعوته.
الدين توقيفي ولا يحتمل الإضافة أو الحذف :

مرة ثانية: إيذاء النبي قولاً أو فعلاً
المعنى نادر جداً، والمعنى قلّما يحدث، والله يعصمه من الناس، لكن الذي
يحصل عدم الاستجابة له، أو تسفيه سنته، أحياناً لا تفرق بين منهج الله
وبين منهج البشر، منهج الله حق مئة بالمئة، لأنه من عند الله، طبعاً الله
عز وجل ذات كاملة منهجه كامل، فالدين توقيفي، لأنه من عند الله لا يحتمل
المناقشة، أنت بالدين لا تستطيع أن تضيف شيئاً، ولا أن تحذف شيئاً، كماله
كمال مطلق، لكن بإمكانك أن تحلل النصوص، أن تعمق فهمك لها، أن تبحث عن
تطبيقات لها، هذا كله من مجال الاجتهاد، أما أن تلغي نصاً، أو أن تضيف
نصاً، فهذا شيء مستحيل، الدين توقيفي، ولا يحتمل لا الإضافة، ولا الحذف،
أما الواقع فلما أضفنا على الدين ما ليس منه، ضعفنا، صار هناك فرق،
وطوائف، واتجاهات غير صحيحة، لما أضفنا على الدين ما ليس منه، ضعفنا، فلما
حذفنا من الدين الجهاد خذلنا، نفترق بالإضافة ونضعف بالحذف، أما إذا طبقنا
الدين كما جاء من دون إهمال أي جانب فقد نصرنا، أما إذا بقي الدين على
العبادات الشعائرية فلا يقدم ولا يؤخر.

زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين :

المؤمن يعتقد أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، فإذا وعد الله المؤمنين:

﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾

[ سورة النور الآية: 55]

نحن لسنا مستخلفين.
﴿ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ ﴾

[ سورة النور الآية: 55]

والدين غير ممكن.
﴿ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾

[ سورة النور الآية: 55]

نحن
لسنا آمنين، زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، فإن
كانت هذه الوعود غير محققة فالجواب الطبيعي والصحيح والدقيق أننا لم نكن
بالمستوى الذي أراده الله عز وجل.
فلذلك الاستخلاف في الأرض هذا شرف عظيم سمح الله لنا به، أن يستخلفنا عن ذاته العلية كي ننشر هذا الدين لخلقه،
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ ﴾

- كقانون -
﴿
كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ
دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ
خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾

﴿ يَعْبُدُونَنِي ﴾

[ سورة النور الآية: 55]

فإذا أخلّ الطرف الآخر بما عليه من عبادة فالذات الإلهية في حل من وعودها الثلاث، هذا الواقع.
إذاً إيذاء النبي عدم تطبيق سنته، عدم تطبيق منهجه في بيتك، وفي عملك، وفي حلك، وفي ترحالك، وفي كسب مالك، وفي إنفاق مالك،
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾

ما من خروج عن منهج الله إلا بسبب الجهل :

أقول لكم هذه الكلمة: ما من مصيبة على وجه
الأرض من دون استثناء إلا بسبب خروج عن منهج الله، وما من خروج عن منهج
الله إلا بسبب الجهل، والجهل أعدى أعداء الإسلام، والجاهل يفعل في نفسه ما
لا يستطيع عدوه أن يفعله به، لذلك الجهل أكبر مشكلة، الآن نحن نقول
أحياناً: العدو الأول: الاستعمار، العدو الأول: الصهيونية، العدو الأول:
الجهل، الدليل، أن أهل النار وهم في النار قالوا:

﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾

[ سورة الملك]

السبب
هو الجهل، السبب أن الإنسان يحب نفسه، على وجه الأرض ستة آلاف مليون ما
منهم واحد إلا وهو يحب لنفسه السلامة والسعادة، السلامة و السعادة مطلبان
أساسيان لكل إنسان على وجه الأرض، من المؤمنين، وغير المؤمنين، من كل
الطوائف، والملل، والنحل، والأعراق، والأنساب، فالسلامة والسعادة مطلبان
لكل إنسان، لماذا يشقى الإنسان؟ لمطلبه الأساسي السلامة والسعادة، لأنه ما
عرف طريق السلامة والسعادة، فالله عز وجل إذا أكرم الإنسان، ودله على طريق
السلامة والسعادة فهو من المقربين من الله عز وجل، وهذا منهج الخالق.
أنت
لو سافرت إلى بعض بلاد العالم هناك من يعبد البقر، هناك من يعبد الشجر،
هناك من يعبد الشمس والقمر، هناك من يعبد أمواج البحر، هناك من يعبد
الجرذان في آسيا الجرذان، معابد عملاقة، أنا عندي مجلة ألمانية، فيها
تفاصيل مذهلة، يعبدون الجرذان، فنحن كأمة الله عز وجل كرمنا وشرفنا أن
نعبد الله عز وجل، خالق السموات والأرض.
فإيذاء
النبي المعنى الدقيق ليس أن تشتمه -لا سمح الله ولا قدر- ولا أن تناله
بالأذى، لكن النبي يؤذى وهو في قبره، يؤذى بعدم اتباع سنته، أعطاك منهجاً
كاملاً لسلامتك وسعادتك، كيف تكون زوجاً صالحاً، زوجة صالحة، ابناً باراً،
أباً حكيماً، عاملاً متقناً، تكون سعيداً في الدنيا.
فإيذاء
النبي في الأعم الأغلب، والشيء الواسع والمستمر، عدم الأخذ بسنته، وهذا
ناتج عن ضعف الإيمان بنبوته، هذا نبي معصوم، معه من الخالق منهج، هذا
المنهج لصالحه.
الدنيا تصلح بالكفر والعدل ولا تصلح بالإيمان والظلم :

دائماً وأبداً عندنا علاقة وضعية وعلاقة
علمية كيف؟ أنا حينما أنهي ابني عن أن يمس مدفأة مشتعلة، فإذا عصاني ومسها
تحترق أصبعه، العلاقة بين مس الأصبع واحتراق الأصبع علاقة علمية، مس
المدفأة المشتعلة سبب احتراق الأصبع.
أما
حينما يكون للبيت بابان، أعطي الأمر لأولادي أن يستخدموا إلا باباً
واحداً، فإذا استخدم أحدهم الباب الثاني عاقبته، لكن لا يوجد علاقة علمية
بين العقاب وبين استخدام باب للخروج، هذه علاقة وضعية.
أنت حينما تؤمن أن كل أوامر الله عز وجل ونواهيه، العلاقة بين الأمر والنتيجة علاقة علمية.
فرضاً
لو تصورنا مجتمعاً ينكر وجود الله أصلاً، وأخذ منهج الله عز وجل وطبقه مئة
في المئة، يقطف كل ثماره في الدنيا طبعاً، والدليل: الغربيون بذكائهم فقط
اكتشفوا أن الصدق ينجو به صاحبه، بإتقان العمل ترتفع المبيعات، فهم
بذكائهم وصلوا إلى القواعد الإيمانية، هم عرفوا الإسلام بطابع عملي، أو
بمنطلق عملي، فصناعتهم أحياناً متقنة جداً، ووعودهم دقيقة جداً، وأمورهم
واضحة جداً، فتفوقهم ناتج من تطبيق الإسلام، لا لأنه منهج الله، لأنه
طريقهم لأرباحهم الطائلة، فهذه النقطة دقيقة جداً، أحياناً الإنسان يقع
بحيرة الغرب متفوق، والدليل أن الله قال:

﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ﴾

[ سورة الأنعام الآية: 44]

أتقنوا
الدنيا، أعطوا كل إنسان حقه، أخذوا في الأسباب فارتقوا، لذلك ابن أحد
العلماء الكبار يقول: "إن الله ينصر الدولة الكافرة العادلة على الدولة
المسلمة الظالمة" الأصل الدنيا تصلح بالكفر والعدل، ولا تصلح بالإيمان
والظلم.
الإنسان إذا خرج عن منهج الله اختل توازنه :

إذاً أريد أن أصل إلى هذه الحقيقة أن إيذاء
النبي الحقيقي عدم الأخذ بسنته، وعدم جعل هذه السنة منهجاً مطبقاً في
حياتنا، والآية التي تؤيد هذا المعنى:
﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ ﴾

﴿ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾

أي هو يُتهم عند هؤلاء الذين شردوا عن الله عز
وجل أنه يستمع لكل إنسان، ويصدقه، وكأنه ساذج، النبي قمة من قمم البشر
الكبرى، معقول يكون عنده فهم سطحي؟ هذا مستحيل، لكن دائماً الإنسان إذا
خرج عن منهج الله عنده حالة يقع بها وهي اختلال توازن.
عفواً،
طالب عنده شهادة ثانوية، والعلامات بالشهادة الثانوية لها أثر في اختيار
الكلية، لكن إذا لم يكن يدرس، عنده حالة اختلال توازن، الآن يقول لك: لعل
الأستاذ يعطيني السؤال؟ يتعلق بأفكار غير صحيحة، أو بأوهام، أو أنا أتوقع
توقعات معينة يأتي منها السؤال فأنجح، فالإنسان عندما يقصر يختل توازنه،
وكل إنسان اختل توازنه يسعى إلى ترميمه، إما بالتعلق بفكرة غير صحيحة،
الآن مفهوم الشفاعة مثلاً صحيح، لكن إنساناً أمضى كل حياته بالمعاصي
وبالنهاية يأتي النبي فيشفع له هذا كلام مضحك، الشفاعة تنال المستقيم،
الموحد، وهناك بحث طويل حول الشفاعة، لكن الإنسان عندما يعصي الله عز وجل
يختل توازنه، يحتاج إلى ترميم هذا الاختلال عن طريق التعلق بأفكار غير
صحيحة، أو عن طريق الطعن بالصالحين، حتى يرتاح، أحياناً الإنسان المستقيم
هناك من يطعن به، ما السبب؟ العاصي اختل توازنه.
مرة
أستاذ سأل طالباً أين وظيفتك؟ قال له: لم نكتب الوظيفة، قال له: أنت كم
واحد؟ يتوهم الطالب إذا قال لم نكتب الوظيفة الوضع طبيعي، قال له: أنت
واحد، قل: لم أكتب الوظيفة.
فالإنسان عندما يختل توازنه يعمم، يقول: كل الناس وضعهم هكذا، لا يحب أن يرى إنساناً مستقيماً، المستقيم يكشف له وضعه.
كلام البشر فيه الخطأ وفيه الصواب أما كلام الوحي فكلام مطلق :

إذاً

﴿ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ ﴾

طبعاً هذا من اتهامات كفار قريش للنبي الكريم، فردّ الله عليهم وقال:
﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ﴾

أذنه تصغي إلى الوحي معه وحي السماء، النبي
الكريم معه وحي السماء، معه منهج خالق السموات والأرض، معه الصح المطلق،
معه الحق المطلق، معه افعل ولا تفعل، معه تعليمات التشغيل والصيانة
للإنسان، معه تعليمات سلامتك وسعادتك، وحي طبعاً كلام البشر فيه الخطأ
وفيه الصواب، أما كلام الوحي فكلام مطلق.
فلذلك أنت عندما تقرأ أحاديث النبي الصحيحة أنت مع وحي السماء، إذا قرأت القرآن أنت مع وحي السماء، لذلك:
(( تَركْتُ فيكُمْ أَمْرَيْنِ لنْ تَضِلُّوا ما تَمسَّكْتُمْ بهما كتابَ الله، وسنّة رسولِهِ ))

[أخرجه مالك عن بلاغ ملك]

الكتاب والسنة إن تمسكنا بهما لن نضل أبداً.
النبي بشر تجري عليه كل خصائص البشر :

إذاً:

﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ﴾

كل إنسان يخطئ ويصيب إلا الأنبياء فهم معصومون،
فكلام النبي حق مئة في المئة، وما نهاك إلا عن شيء يؤذيك، ولا أمرك إلا
بشيء ينفعك، النبي بشر، معنا حجة، الكلام الدقيق:
﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ ﴾

[ سورة الكهف الآية: 110]

الآية
القرآنية أنه أنا يؤذيني ما يؤذي أي إنسان، وأخاف مما يخاف منه أي إنسان،
أي أنه لو يكن بشراً تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، في بعض
أحاديثه: ((وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ))

[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]

هو
بشر، لولا أنه تجري عليه كل خصائص البشر لما كان سيد البشر، يشتهي المرأة
لكنه ضبط نفسه، يشتهي المال لكنه ضبط نفسه، فلولا أنه بشر وتجري عليه كل
خصائص البشر لما كان سيد البشر، لذلك: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ ﴾

[ سورة التوبة الآية: 128]

هو إنسان، في بعض الكتب محمد الإنسان، هو إنسان، لكنه انتصر على إنسانيته، وسما إلى ربه فكان سيد البشر.
هناك من يقول: أن هذا نبي، هذا نبي فعلاً، وأنت لن تكون نبياً لكن أنت مكلف أن تأخذ منه ما أمرك، والدليل:
((وإنَّ الله أمرَ المؤمنين بما أمر به المرسلين ))

[أخرجه مسلم والترمذي عن أبي هريرة ]

السنة بيان نبوي وكلامي وعملي وإقراري لما في القرآن :

إذاً:

﴿ أُذُنُ خَيْرٍ ﴾

يتلقى الوحي من السماء، وينقله لكم، الوحي هو القرآن، كيف فسره؟ بالحديث.
بشكل
أو بآخر، سنة النبي القولية، والعملية، والإقرارية، بيان نبوي لما في
القرآن، إذاً السنة بيان نبوي، وبيان كلامي، وبيان عملي، وبيان إقراري،
لما في القرآن، إذا أردت أن تفهم القرآن فافهم سنة النبي العدنان بالضبط.
التكذيب صفة من صفات أهل الدنيا :

﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾

أي يصدق المؤمنين، من صفات بعض أهل الدنيا التكذيب، يكذب:
﴿ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾

[ سورة الدخان]

يشك في أي شيء،
﴿ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾

كأن
الله عز وجل وصف المجتمع في نهاية الزمان بصفتين؛ في شك من كل شيء،
يلعبون، اللعب عمل غير هادف، فتجد مسابقات، واحتفالات، ومعارض، وأشياء كل
هدفها آني ومحدود ينتهي بزوالها، لكن لا يوجد أعمال كبيرة جداً ترقى
بالإنسان إلى أبد الآبدين.
فلذلك:
﴿ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴾

اللعب
قد يبدأ بلعبة أطفال، لكن أحياناً حياتنا لعب، هناك مثلاً أعمال كبيرة
جداً لكن تنتهي عند الموت، الإنسان عندما يؤمن بالآخرة، أقسم لكم بالله
وأنا أعني ما أقول: أنك إذا آمنت بالله الإيمان الحقيقي ثم آمنت باليوم
الآخر، والملاحظة الدقيقة: أن أكثر ركنين من أركان الإيمان وردا في القرآن
معاً الإيمان بالله واليوم الآخر، هناك إله له منهج، و يوم تحاسب عليه،
أنت إذا آمنت بالله الإيمان الذي أراده الله، وباليوم الآخر الإيمان الذي
أراده الله، لا يمكن أن تعصيه، أوضح مثل أسوقه للأخوة الكرام: أنت مواطن
عادي، راكب مركبتك، والإشارة حمراء، والشرطي واقف، وهناك شرطي آخر على
دراجة، و ضابط مرور بسيارة، وأنت مواطن عادي، هل من الممكن أن تتجاوز
الإشارة الحمراء؟ مستحيل، لأن هذا الشرطي يأخذ رقم السيارة، فإذا لم تقف
تبعك الشرطي الآخر، وإلا فهناك سيارة ثانية تتبعك، فأنت تتقي هذا النظام
وتحت سيطرة واضع هذا النظام.
من يؤمن أن الله يعلم وسيحاسب لا يمكن أن يعصيه :

أنت حينما تؤمن أن الذي أمر يعلم وسيحاسب لا يمكن أن تعصيه، والدليل:

﴿ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ
الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا
أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ
بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ﴾

[ سورة الطلاق]

الله اختار من كل أسمائه القدرة والعلم، يعلم، وسيحاسب، أنت لست مع خالق السموات والأرض، مع إنسان مثلك إذا كان يعلم وسيحاسب.
أحياناً
التاجر يستورد، لكن هو يعلم يقيناً أن نسخة من هذا الاستيراد ذهبت للمالية
فهل من الممكن أن يخفي عن المالية حساباته؟ كل شيء استورده نسخة من هذا
الاستيراد يذهب إلى المالية، فإذا أخفى حساباته تهدر حساباته، ويتكلف
بمبالغ طائلة.
فأنت عندما تعرف إنساناً مثلك مثله، لكن يعلم وسيحاسب، لا تعصيه، فكيف بخالق الأرض والسموات؟
﴿
اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ
يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى
كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ
عِلْماً ﴾


إذاً
﴿ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾

لأن
المؤمن صادق، الآن عندما أنت تكون صادقاً وإنسان يكذبك تقع بحرج كبير
جداً، أما علاقة المؤمنين فإذا حدث صدق، فالنبي الكريم يؤمن للمؤمنين، أي
شيء يقولونه له يصدقه.
أشقى الناس قاطبة من كان في خندق معادٍ لأهل الحق :

﴿ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ ﴾

ما الرحمة؟ كلمة واسعة جداً، إيمانك رحمة،
استقامتك رحمة، أن تعرف أن الله خلقك رحمة، أن تعلم علم اليقين أن بعد
الموت حياة أبدية رحمة.
﴿ وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

ليس من السهل أن الله يرسل إنساناً كاملاً
معصوماً لخدمة البشر، لرقي البشر، لسلامة البشر، لسعادة البشر، وأن تكون
أنت في خندق معادٍ له.
لذلك أشقى الناس قاطبة من كان في خندق معادٍ لأهل الحق، فإذا كنت مع الحق هذه نعمة كبيرة جداً، والحق واحد لا يتغير.
أنا
أقول دائماً: ما الحق؟ الحق دائرة تتقاطع في هذه الدائرة أربعة خطوط، خط
النقل الصحيح، هناك نقل غير صحيح، حديث موضوع، حديث غير صحيح، تأويل آية
غلط، خط النقل الصحيح نصاً وتأويلاً، وخط العقل الصريح، هناك عقل تبريري،
فكل إنسان عاقل يرتكب المعاصي الكبيرة يعطيها تبريراً إيديولوجياً معيناً،
وخط العقل الصريح، وخط الفطرة السليمة، هناك فطرة منطمسة، وخط الواقع
الموضوعي، فإذا اجتمعت في دائرة خط النقل الصحيح، والعقل الصريح، والفطرة
السليمة، والواقع الموضوعي، فأنت مع الحق والحق هو الله عز وجل. ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾

في الدنيا والآخرة، عذاب أليم في الدنيا لأنه خالف منهجه، فدفع ثمن المخالفة، بالآخرة كان مع الذين ساق الله لهم عذاباً شديداً.
والحمد لله رب العالمين

خادم الصالحين
عضو راقي
عضو راقي

عدد المساهمات : 1055
نقاط : 3171
السٌّمعَة : 4
تاريخ التسجيل : 23/01/2012

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى